المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٧ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
و العذر العام بمنزلة التلف (١) و اما العذر الخاص بالمستأجر كما إذا استأجر دابة لركوبه بنفسه فمرض و لم يقدر على المسافرة أو رجلا لقلع سنه فزال ألمه أو نحو ذلك ففيه اشكال (٢) و لا يبعد ان يقال انه يوجب البطلان إذا كان بحيث لو كان قبل العقد لم يصح معه العقد.
(١):- كما سبق حيث ان المنفعة بعد ان لم تكن قابلة للاستيفاء لأي أحد فلا تعد هي من منافع العين المملوكة للمؤجر ليملكها للمستأجر فتبطل الإجارة لا محالة كما في التلف السماوي.
(٢):- و قد تقدم منه (قده) في المسألة السابقة استظهار البطلان.
و كيفما كان فقد عرفت ان حدوث المرض أو زوال الألم و نحوهما من الأعذار الخاصة لا تستوجب البطلان و لا سيما إذا كان عود الألم متوقعا كما هو الغالب في المبتلين بوجع الضرس، نعم الكبرى التي ذكرها في المتن من اناطة البطلان بكل ما لو كان قبل العقد لأبطل وجيهة [١] لكنها غير منطبقة على المورد لجواز الاستيجار لقلع الضرس و ان لم يكن الألم موجودا من الأول و انما كان
[١] أورد عليها بعض اعلام العصر في تعليقته بالنقض بما لو كان مريضا قبل العقد و استأجر الدابة لركوبه بنفسه فإن الإجارة غير صحيحة لكونها سفهية. و هذا المعنى غير موجود في المرض المتأخر.
و يندفع بالالتزام بصحة العقد في الفرض المزبور، فان الباطل انما هو معاملة السفيه لا المعاملة السفهائيه على ما حققه سيدنا الأستاذ دام ظله في محله.