المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٠
كونه مغبونا في أثناء العمل و قلنا ان الإتمام مناف للفورية و الا فله ان لا يفسخ إلا بعد الإتمام، و كذا الحال إذا كان الخيار للمستأجر (١) الا انه إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع و كان في أثناء العمل يمكن ان يقال ان الأجير يستحق بمقدار ما عمل من اجرة المثل لاحترام عمل المسلم خصوصا إذا لم يكن الخيار من باب الشرط.
هو فيما إذا كان الخيار فوريا و كان الإتمام منافيا للفورية و اما إذا لم يكن فوريا، أو لم يكن منافيا فله حينئذ تأخير الفسخ إلى ما بعد العمل فيرتفع معه موضوع البحث، اعني الفسخ في الأثناء و يستحق عندئذ اجرة المثل لتمام العمل من غير أية شبهة أو إشكال.
(١):- يعني فيجري فيه جميع ما يجري فيما لو كان الخيار للأجير من الأحكام المتقدمة من عدم استحقاق أي شيء إذا كان الفسخ قبل العمل، و الرجوع إلى أجرة المثل إذا كان بعد العمل، و إليها أو إلى المسمى- بالنسبة- على الخلاف إذا كان في الأثناء، فهما يشتركان في الاحكام و لا فرق إلا في صورة واحدة.
و هي ما إذا كان المستأجر عليه العنوان البسيط الانتزاعي أعني المجموع من حيث المجموع كالاعتكاف و قد فسخ في الأثناء فإنه يفترق عما مر في ان الفاسخ ان كان هو الأجير لم يستحق شيئا لما عرفت من ان ما وقع لم يكن موردا للإجارة، و ما كان موردا لها لم يقع.
و اما لو كان هو المستأجر فيمكن القول باستحقاق الأجير حينئذ