المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٢
المستأجر إذا كانت معينة بحسب العادة أو عيناها على وجه يرتفع الغرر كذلك يجوز اشتراط كون نفقة المستأجر على الأجير أو المؤجر (١) بشرط التعيين أو التعين الرافعين للغرر فما هو المتعارف من إجارة الدابة للحج و اشتراط كون تمام النفقة و مصارف الطريق و نحوها على الموجر لا مانع منه إذا عينوها على وجه رافع للغرر.
[ (الثالثة عشرة): إذا آجر داره أو دابته من زيد إجارة صحيحة بلا خيار له ثمَّ آجرها من عمرو]
(الثالثة عشرة): إذا آجر داره أو دابته من زيد إجارة صحيحة بلا خيار له ثمَّ آجرها من عمرو كانت الثانية فضولية (٢) موقوفة على اجازة زيد فإن أجاز صحت له و يملك هو الأجرة فيطالبها من عمرو، و لا يصح له إجازتها على ان تكون
(١):- لعدم الفرق في نفوذ الشرط بين الصورتين بعد ما كان سائغا صادرا من أهله في محله، و كانت ثمة عادة منضبطة رافعة للغرر كما هو المتعارف عند الحملدارية في سفر الحج من تعهدهم كافة نفقات الحجاج تجاه أجرة معينة و اختلاف ذلك باختلاف الأحوال و الأطوار و عوارض السفر كما و كيفا و مدة لا يستوجب الغرر بعد ما كان امرا متعارفا قد جرت العادة على المسامحة فيها، إذ لا يعتبر التعيين الرافع للجهالة من تمام الجهات، فالزيادة أو النقيصة المحتملة المغتفرة عند العقلاء لا تكون قادحة بعد ما عرفت من جريان العادة و عدم الدليل على لزوم رفع الجهالة بقول مطلق.
(٢):- لوقوعها على غير ملكه بعد انتقال المنفعة إلى زيد بالإجارة