المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨١
[ (الثانية عشرة): كما يجوز اشتراط كون نفقة الدابة المستأجرة أو العبد و الأجير المستأجرين للخدمة أو غيرها كذلك يجوز اشتراط كون نفقة المستأجر على الأجير أو المؤجر]
(الثانية عشرة): كما يجوز اشتراط كون نفقة الدابة المستأجرة أو العبد و الأجير المستأجرين للخدمة أو غيرها على
بمقدار ما عمل من اجرة المثل لقاعدة احترام عمل المسلم، إذ المستأجر بفسخه و لا سيما عن خيار أصلي كالغبن منعه عن الإتمام و ألغى عمله عن الاحترام حيث فوته عليه و حال دون ما يتوقعه من استحقاق الأجرة.
فلا جرم يضمنه رعاية لاحترام عمل المسلم.
أقول: لم يتضح وجه صحيح لما افاده (قده) فإن الذي تقتضيه قاعدة الاحترام عدم جواز الاستيلاء على مال الغير باستيفاء أو إتلاف و نحوهما بغير اذنه لا ان كل ما يتلف و يفوت منه يلزم على الآخر تداركه و ان لم يأمر به.
و في المقام لم يتعلق أمر بما وقع، كما لم تقع اجرة بإزائه لوقوعها بإزاء المجموع و لم يتحقق حسب الفرض، غاية الأمر ان المستأجر بمقتضى الخيار الثابت له- بأصل أو جعل- و اعماله حقه لم يمكن الأجير من إتمام العمل ليستحق الأجرة فهو بفسخه هذا أعدم موضوع الاستحقاق لا انه أتلف عليه المال، و مجرد الصد و الحيلولة دون نيل الهدف و بلوغ المنفعة المترقبة لا يكاد يستفاد منعه من قاعدة الاحترام ليستوجب الضمان.
و بالجملة: قاعدة الاحترام لا تقتضي ضمان ما لا مقتضى لضمانه، و المفروض ان المقدار الصادر من العمل خال عن اقتضاء الضمان بعد عرائه عن الأمر، فلا تقتضي القاعدة ضمانه. إذا فالظاهر مشاركة فسخ المستأجر مع فسخ الأجير من هذه الجهة أيضا لاتحاد المناط، و هو عدم الوقوع عن الأمر، و عدم وقوع ما تعلق به الأمر فلا مقتضى للاستحقاق في كلا الموردين.