المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٤ - فصل في التنازع
..........
يده، و ان اتهمته أحلفته [١].
و نسب هذا إلى المشهور، و اختاره في المتن، و لكن الروايتين ضعيفتان لإهمال الراوي في كتب الرجال، فلا يمكن التعويل عليهما.
نعم ان هناك رواية معتبرة ربما يستدل بها على ذلك، و هي:
صحيحة أبي بصير- يعني المرادي- عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
لا يضمن الصائغ و لا القصار و لا الحائك إلا ان يكونوا متهمين فيخوف بالبينة و يستحلف لعله يستخرج منه شيئا، و في رجل استأجر جمالا فيكسر الذي يحمل أو يهريقه، فقال: على نحو من العامل ان كان مأمونا فليس عليه شيء، و ان كان غير مأمون فهو ضامن [٢].
حيث استظهر من ذكر الاستحلاف ان وظيفة العامل هو الحلف.
و لكن الظاهر ان الدلالة قاصرة، و الاستظهار المزبور في غير محله و الوجه فيه انه (ع) قد حكم صريحا بالضمان في صورة الاتهام بقوله (ع): «. إلا أن يكونوا متهمين» و من المعلوم أن المتهم المطالب بالخروج عن عهدة الضمان لا سبيل لذب الضمان عن نفسه إلا بإقامة البينة على خلافه و لا ينفعه الحلف بوجه. إذا فالاستحلاف المذكور فيها بقرينة التخويف و بيان الغاية بقوله: لعله. إلخ ناظر إلى ما قبل الترافع، و قبل ان تصل النوبة إلى المحاكمة، فيخوف وقتئذ و يقال له إما أن تقيم البينة أو تحلف رجاء ان يستخرج منه و لا ينتهي الأمر إلى المرافعة عند الحاكم و قضائه عليه فلا دلالة فيها على حكم ما بعد الترافع، بل ان قوله: إلا أن يكونوا. إلخ ظاهر في الضمان حينئذ كما عرفت.
[١] الوسائل: باب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة الحديث ١٧.
[٢] الوسائل: باب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة الحديث ١١.