المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٨ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
[ (مسألة ١٤): إذا آجرت الزوجة نفسها بدون اذن الزوج]
(مسألة ١٤): إذا آجرت الزوجة نفسها بدون اذن الزوج (١) فيما ينافي حق الاستمتاع وقفت على اجازة الزوج بخلاف ما إذا لم يكن منافيا فإنها صحيحة، و إذا اتفق ارادة الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها.
في مظان عروضه لحركة الضرس عن مقره و نحو ذلك، إذ لا مانع من صحة هذه الإجارة الناشئة عن داع من الدواعي بعد ان كان العمل في نفسه سائغا و محترما.
(١):- قسم (قده) مفروض المسئلة إلى قسمين:
إذ تارة تتعلق الإجارة بما ينافي حق استمتاع الزوج و هذا لا ينبغي الشك في عدم صحته ما لم يجز الزوج لعدم جواز صدور مثله منها، و يعتبر في صحة الإجارة تعلقها بعمل سائغ يجوز فعله شرعا دون ما لا يجوز. اما مع الإجازة فلا مانع من الصحة، نظير تزويج العبد نفسه المتعقب بإجازة المولى حيث علل الامام (ع) صحته بأنه لم يعص اللّه و انما عصى سيده فإذا أجاز جاز، فإنه يعلم من ذلك كبرى كلية، و هي ان في كل مورد كان المنع الشرعي مبنيا على مراعاة حق الغير فإنه يرتفع المنع بإجازة ذلك الغير، فالإجارة في المقام لا تكون مشمولة لعموم دليل وجوب الوفاء بالعقد ما لم يجز الزوج، اما مع الإجازة فلا مانع من الشمول.
و تارة أخرى تتعلق بعمل لم يكن منافيا لحق الزوج، كما لو آجرت نفسها لان تصوم نيابة عن الغير و لكن من باب الاتفاق طالبها زوجها بحقه أثناء النهار. و قد حكم (قده) بالبطلان هنا أيضا و هو الصحيح