المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٢ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
و الظاهر عدم الفرق في عدم الضمان مع عدم الأمرين بين ان يكون التلف في أثناء المدة أو بعدها (١) إذا لم يحصل منه منع للمؤجر عن عين ماله إذا طلبها بل خلى بينه و بينها و لم يتصرف بعد ذلك فيها. ثمَّ هذا إذا كانت الإجارة صحيحة
كسائر الأفعال الخارجية من اشتراط الخياطة و نحوها بحيث لو تلفت و مات المستأجر قبل الدفع لم تخرج القيمة عن تركته لعدم كونه مدينا و لا ذمته مشغولة بضمان مالي. فإن مثل هذا الشرط بما انه عمل سائغ في نفسه و له التصدي له تبرعا لكونه إرفاقا و إحسانا في حق الغير، فلا مانع إذا من ان يكون مشمولا لعموم نفوذ الشرط، فيكون الدفع المزبور السائغ في نفسه واجبا بعنوان الوفاء بالشرط، كما هو الشأن في كل عمل سائغ واقع في حيز الاشتراط من غير مانع.
و لا فرق في ذلك بين ان يكون المشروط دفع ما يساوي قيمة العين المستأجرة أو أقل منها أو أكثر، لوحدة المناط بعد ان لم يكن المدفوع بعنوان الضمان لكي تراعى القيمة، و انما هو شرط فعل خارجي سائغ و الاختلاف و التساوي في هذه المرحلة شرع سواء.
و على الجملة فهذا النوع من الاشتراط لا ينبغي الاستشكال في صحته و الذي هو محل الكلام انما هو اشتراط الضمان الاصطلاحي، أي على سبيل شرط النتيجة و قد عرفت ان الأقوى هو المنع و عدم النفوذ كما عليه المشهور.
(١):- لوحدة المناط في الموردين- من كون العين امانة تحت يد المستأجر- بعد ان كان قد خلى بينها و بين المؤجر لدى انقضاء مدة