المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٢ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
..........
و على الجملة فالقاعدة تقتضي أن تكون العبرة بقيمة يوم الأداء كما ذكره (قده).
إلا ان هذا إنما يتم إذا لم يكن دليل على الخلاف، و الظاهر قيام الدليل عليه، فان صحيحة أبي ولاد لا قصور في دلالتها على أن العبرة بقيمة يوم الضمان المعبر عنه فيها بيوم المخالفة.
قال فيها: «. فقلت له: أرأيت لو عطب البغل و نفق أ ليس كان يلزمني؟ قال: نعم، قيمة بغل يوم خالفته. إلخ [١] فإن الظرف لا بد من تعلقه اما بالفعل المقدر أعني (يلزمك) المدلول عليه في الكلام لتكون النتيجة أن الانتقال إلى القيمة إنما هو في يوم المخالفة من غير تعرض لأداء قيمة أي يوم، أو بالقيمة المضافة إلى البغل. و بما أن الثاني أقرب و هو يمنع عن الأبعد فهو أظهر، و لا ريب ان الظرف قابل لتعلقه بنفس القيمة لأن مفهومها قابل لأن يتقيد بالزمان أو المكان، فيقال قيمة هذا الشيء في هذا الزمان، أو في هذا المكان كذا، و في زمان أو مكان آخر كذا.
فاذا كان قابلا للتقييد و هو أقرب فلا جرم كان القيد راجعا اليه، فيكون المستفاد انه يلزمك قيمة بغل لكن لا مطلقا بل قيمة يوم المخالفة.
و هذا الاستعمال أي أن يكون المضاف إلى شيء بقيد انه مضاف مقيدا بشيء آخر شائع متعارف كما يقال: زيارة الحسين (ع) يوم عرفة تعادل كذا و كذا حجة، أو ان ضربه علي (ع) يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين، حيث ان الظرف قيد للزيارة أو للضربة لكن لا مطلقا، بل الزيارة المضافة إلى الحسين، أو الضربة المضافة إلى علي (ع). و يكون المتحصل ان هذه الحصة الخاصة المستفادة من
[١] الوسائل: باب ١٧ من أحكام الإجارة حديث ١.