المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٨ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
..........
معارض بصحيحة الحلبي الناطقة بعدم الضمان. و المرجع بعد التساقط عمومات عدم ضمان الأمين.
اما ما دل على الضمان فهو موثق إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ان عليا (ع) كان يقول: لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب، لأنه إنما أخذ الجعل على الحمام و لم يأخذ على الثياب، و نحوها رواية أبي البختري وهب بن وهب و ان كانت ضعيفة جدا، بل قيل انه أكذب البرية [١]. فذكر (قده) ان التعليل الوارد في الموثق يدل بالمفهوم على الضمان فيما إذا كان الجعل بإزاء الثياب بحيث كان الأجير مأمورا بحفظها.
و اما ما دل على عدمه فهو صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع):
«. عن رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرق قال هو مؤتمن» [٢]، حيث ان ظاهرها ان الإجارة كانت بإزاء الحفظ.
و القعود بقرينة فاء التفريع الظاهر في كون القعود المزبور مترتبا على الاستيجار رعاية للحفظ المستأجر عليه. هذا و المذكور في موضعين من الوسائل (فسرقه) و هو من غلط النسخة جزما و كذلك الطبعة القديمة من التهذيب، و صحيحه (فسرق) كما في التهذيب الطبعة الحديثة منه.
و كيفما كان فبعد تعارض النصين يرجع إلى عمومات عدم ضمان الأمين كما عرفت.
أقول: ما ذكره (قده) حسن لو فسرنا الموثقة بما عرفت من الضمان فيما إذا كانت الأجرة بإزاء حفظ الثياب و عدمه لو كانت بإزاء دخول الحمام مع كون السرقة من باب الصدفة من غير تعد من الحمامي أو
[١] الوسائل: باب ٢٨ من أبواب أحكام الإجارة حديث ٣ و ٢.
[٢] الوسائل: باب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة حديث ٣.