المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩١
نعم لو شرط براءته على التقدير المذكور حين العقد بان يكون ظهور النقص كاشفا عن البراءة من الأول فالظاهر عدم صحته لأوله إلى الجهل بمقدار مال الإجارة حين العقد.
عن ذلك بالاشتراط. اما على سبيل شرط الفعل بأن يشترط إبراءه عن الأجرة بمقدار ما نقص، أو هبته لو كانت الأجرة شخصية أخذا بعموم دليل نفوذ الشرط بعد اغتفار الجهالة فيه كما لا يخفى.
أو على سبيل شرط النتيجة بأن تكون ذمته بريئة لدى عروض النقص فان شرط النتيجة إذا لم تكن متوقفة على سبب خاص كالملكية و الإبراء و نحوهما أمر سائغ كما تقدم فينشأ الإبراء في ظرفه من الآن بنفس الشرط بلا حاجة إلى إنشاء آخر، و انما لا يسوغ فيما إذا كانت منوطة بسبب خاص النكاح و الطلاق و الضمان و نحوها.
نعم تبقى في المقام شبهة التعليق حيث ان الإبراء معلق على مجيء الزمان المتأخر و على حصول النقص في الحاصل.
و لكنها مندفعة بما في المتن من عدم كونه قادحا في الشرط، كما لو باع داره و اشترط عليه معالجة المريض في شهر رجب مثلا. إذ لا دليل على البطلان به إلا الإجماع و مورده التعليق في العقد نفسه كأن يبيع معلقا على مجيء زيد من السفر. و اما بالنسبة إلى الشرط فلا إجماع و مقتضى الإطلاقات صحته و نفوذه حتى مع التعليق.
غير ان الماتن (قده) استثنى من ذلك صورة واحدة و هي ما لو رجع الشرط المزبور إلى كشف ظهور النقص عن البراءة- على سبيل شرط النتيجة- من الأول فحكم (قده) في مثله بعدم الصحة لرجوعه