المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٢
[ (السادسة عشرة): يجوز إجارة الأرض مدة معلومة بتعميرها و اعمال عمل فيها]
(السادسة عشرة): يجوز إجارة الأرض مدة معلومة بتعميرها و اعمال عمل فيها من كري الأنهار و تنقية الآبار و غرس الأشجار (١) و نحو ذلك. و عليه يحمل قوله (ع) لا بأس بقبالة الأرض من أهلها بعشرين سنة أو أكثر فيعمرها و يؤدي ما خرج عليها و نحوه غيره.
إلى الجهل بمقدار الأجرة، إذ معناه ان الأجرة على تقدير عدم النقص مائة و على تقدير النقص خمسون مثلا، فلأجل جهالة التقدير تكون الأجرة أيضا مجهولة فتبطل الإجارة.
و يندفع بأن البراءة فرع الاشتغال فهي متأخرة عنه لا محالة، إذا فلا يستوجب اشتراطها حتى من الأول الجهل بكمية الأجرة، بل هي معينة معلومة و الذمة بها مشغولة، غير انها على تقدير النقص تبرأ آنا ما بعد اشتغالها كما لو أبرأه الموجر بلا شرط فقال: آجرتك بمائة و أبرأتك من خمسين، فاذا جاز ذلك جاز مشروطا بشرط متأخر و هو حصول النقص في ظرفه.
(١):- لا إشكال في صحة قبالة الأرض بأن يتقبل الرجل من شخص أرضا ليعمرها نحو عمارة من غرس الأشجار أو تنظيف الأنهار و الآبار و ما شاكل ذلك إلى مدة معينة على ان يكون حاصل الأرض للعامل و بعد انقضاء المدة يكون لصاحب الأرض.
و هذه العملية تسمى بالتقبيل و التقبل، و الفعل الصادر منهما يدعي بالقبالة.
و قد دلت على جوازها و صحتها عدة من الاخبار و جملة منها صحاح التي منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع) قال: ان القبالة أن تأتي الأرض