المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٦ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
..........
و لا يستلزم البطلان بوجه بعد عدم كون البيع فاقدا لأي شرط من شرائط الصحة.
نعم بما ان عدم التسليم من موجبات الخيار فللمستأجر- أو المشتري- فسخ العقد و استرجاع الأجرة المسماة، إذ قد تكون اجرة المثل أقل منها، و هذا مطلب آخر.
فالصحيح هو التفصيل بين ما إذا كان الموت كاشفا عن عدم القدرة من الأول فيحكم حينئذ بالبطلان و بين ما لم يكشف لكون العجز طارئا و عارضا بعد العقد فيحكم بالصحة مع ثبوت الخيار للمستأجر، فان لم يفسخ طالب الأجير بأجرة المثل للعمل المتعذر الذي تملكه عليه.
ثمَّ ان في تعليقة شيخنا الأستاذ (قده) في المقام ما لفظه:
«يختص البطلان بما إذا كان متعلق الإجارة هو منفعة نفسه و لو كان المتعلق هو الخدمة و نحوها كليا و شرط المباشرة بنفسه فللمستأجر الخيار.
إلخ» ففصل (قده) بين لحاظ المباشرة على وجه القيدية و بين اعتبارها شرطا في المتعلق الكلي، فإنه لدى الموت يحكم بالبطلان في الأول و بالخيار في الثاني.
أقول: ما افاده (قده) في الشق الثاني و ان أمكن فرضه على وجه الندرة و الشذوذ إلا انه على خلاف الارتكاز العرفي، لما أشرنا إليه سابقا و قد صرح هو (قده) أيضا بأن الشروط في باب الاعمال و الكليات راجعة إلى التقييد و ان كانت بلسان الشرط، فلو آجر نفسه لخدمة و اشترط المباشرة رجع في الحقيقة إلى جعل متعلق الإجارة هو خدمة نفسه، و هذا هو موضوع الكلام في المقام، و اما الإيجار على الخدمة الكلية سواء أ كانت منه أم من غيره، و اشتراط المباشرة على سبيل الالتزام في الالتزام فهو أمر ممكن و قابل للتصور لكنه خارج