المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٧ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
ضمانه مع عدم التعدي إشكال، بل الأقوى العدم لأنه مأذون فيه.
[ (مسألة ١٥): إذا استوجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن]
(مسألة ١٥): إذا استوجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن إلا مع التقصير في الحفظ و لو لغلبة النوم عليه أو مع اشتراط الضمان (١)
المزبور؟ فصل (قده) بين موارد الجواز و عدمه، ففي الثاني يضمن لكونه تعديا و تفريطا و تصرفا في مال الغير بغير اذنه دون الأول، إذ بعد ان كان مأذونا من قبل المالك بمقتضى التعارف الخارجي و لم يكن متعديا و لا مفرطا كما هو المفروض فما يترتب عليه من الضرر بما انه ينتهي إلى المالك فهو صادر بالأخرة عن اذنه، و إلغائه احترام ماله فلا يكون فيه ضمان. و ما ذكره (قده) هو الصحيح.
(١):- اما الضمان في مورد التقصير في الحفظ من تعد أو تفريط فمما لا اشكال فيه إلا أن عد غلبة النوم من مصاديق التقصير المزبور لا يستقيم على إطلاقه، و انما يتجه فيما لو نام بعد الغلبة اختيارا دون ما لو كان مدافعا و مكافحا فغلبه النوم قهرا من غير ارادة منه و اختيار.
و أما استثناء شرط الضمان فوجيه لو كان على سبيل شرط الفعل لا شرط النتيجة و اشتغال الذمة حسبما سبق مستوفى فلاحظ.
ثمَّ ان الظاهر من كلام صاحب الجواهر الذاكر لهذه المسألة في ذيل المسألة الآتية، أعني مسألة الحمامي عدم الخلاف فيها و ان الأجير على الحفظ من دون تعد و لا اشتراط لا يكون ضامنا.
غير انه (قده) ذكر انه يستفاد من بعض الاخبار الضمان و هو مضافا إلى مخالفته لما دل من الروايات الكثيرة على عدم ضمان الأمين