المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٨
..........
تقدير التخلف. و هذا ظاهر.
و أما المقاطعة على سبيل التقييد بان يكون متعلق الإجارة خصوص الحصة الموصلة من المعالجة إلى البرء لا طبيعتها فالظاهر عدم جوازها.
أما أولا: فلأجل لزوم الغرر، إذ بعد فرض عدم العلم بالإيصال و خروج البرء عن تحت الاختيار و اختصاص القدرة بذات المعالجة لا هي مع النتيجة التي قد تحصل و قد لا تحصل فالإجارة مع هذه الحالة غررية لا محالة فتبطل.
و أما ثانيا: فمع الإغماض عن ذلك و تسليم عدم نهوض دليل على بطلان المعاملة الغررية فيما عدا البيع- كما قيل- فيكفي في الحكم بالبطلان لزوم التعليق المجمع على قدحه في العقود.
بيان ذلك انا قد ذكرنا في الأصول في مطاوي مباحث الواجب المعلق و المشروط ان القيود الملحوظة في مورد التكليف على ضربين:
فتارة تكون اختيارية كالطهارة بالإضافة إلى الصلاة، و اخرى غير اختيارية كالوقت بالنسبة إليها.
اما القيد الاختياري فهو على نحوين: إذ قد يؤخذ في متعلق التكليف بحيث يقع التقيد به تحت الأمر كذات المقيد فيكون الوجوب حينئذ مطلقا و ان كان الواجب مقيدا.
و اخرى يؤخذ في موضوع التكليف بحيث يتوقف التكليف عليه، و يكون مفروض الوجود في مرتبة سابقة على تعلق الأمر، فلا أمر إلا عند فرض وجوده و تحققه. فلا جرم يكون الوجوب حينئذ مشروطا به كنفس الواجب.
و هذان النحوان كلاهما ممكن في مقام الثبوت، و لا بد في مرحلة الإثبات من اتباع ظاهر الدليل الذي يختلف حسب الاختلاف في كيفية