المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٩
فخاطه شخص آخر (١) تبرعا عنه استحق الأجرة المسماة، و ان خاطه تبرعا عن المالك لم يستحق المستأجر شيئا و بطلت الإجارة، و كذا ان لم يقصد التبرع عن أحدهما و لا يستحق على المالك أجرة لأنه لم يكن مأذونا من قبله و ان كان قاصدا لها أو معتقدا ان المالك امره بذلك.
(١):- الشخص الخائط- في مفروض المسألة- تارة يقصد التبرع عن الأجير، و اخرى عن المالك، و ثالثة لا هذا و لا ذاك بل يعمل بقصد أخذ الأجرة من المالك إما لاعتقاده ان له ذلك، أو تخيل أنه الأجير دون الآخر.
اما في الصورة الاولى فلا ينبغي الشك في بقاء الإجارة على صحتها و استحقاق الخياط للأجرة المسماة، إذ العمل المستأجر عليه بعد ان لم يكن مقيدا بالمباشرة فهو دين ثابت في ذمته قد وافاه غيره، و قد دلت السيرة العقلائية مضافا إلى بعض الاخبار الواردة في باب الزكاة على جواز التصدي لتفريغ ذمة الغير و أداء دينه و لو من غير اذنه و رضاه، فبعد التبرع المزبور تصبح الذمة فارغة، و لأجله يستحق الأجرة.
و يجري هذا في البيع أيضا، فلو اشترى و تبرع غيره بالثمن ملك المبيع بعين المناط المذكور.
و أما في الصورة الثانية سواء أ كان المتبرع ملتفتا إلى الإجارة أم لا فقد حكم في المتن بعدم استحقاق الأجرة لبطلان الإجارة من أجل تعذر العمل بعد عدم قبول المحل لخياطة ثانية.
و هو وجيه بناء على مسلكه (قده) من الالتزام بالانفساخ مطلقا