المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧١
طي الطريق مقدمة لم يستحق شيئا، و ان كان المستأجر عليه مجموع السير و الإيصال استحق بالنسبة، و كذا الحال في كل ما هو من هذا القبيل فالإجارة مثل الجعالة قد يكون على العمل المركب من اجزاء، و قد تكون على نتيجة ذلك العمل، فمع عدم حصول تمام العمل في الصورة الأولى يستحق الأجرة بمقدار ما اتى به، و في الثانية لا يستحق شيئا، و مثل الصورة ما إذا جعلت الأجرة في مقابلة مجموع العمل من حيث المجموع كما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء من إتمامها.
أو على المجموع من حيث المجموع و بين وقوعها على العمل المركب من اجزاء فيستحق الأجرة بمقدار ما اتى به في الأخير دون الأولين.
و توضيح كلامه (قده) ان الصور المعقولة في المقام أربع:
الأولى: انحلال الإجارة إلى إجارات عديدة بعدد اجزاء العمل من غير دخل للهيئة التركيبية فلوحظ كل جزء مستقلا و بحياله قد وقعت الأجرة بإزائه، و قد جمع بين الكل في إنشاء واحد بحيث تقسط الأجرة على الجميع بنسبة واحدة كما لو استوجر لصيام شهر بثلاثين درهما، أو الصلاة سنة باثني عشر دينارا فصام عشرة أيام أو صلى شهرا فعجز عن الباقي، فإن متعلق الإجارة منبث في الحقيقة على ذوات الاجزاء و هو انه كل يوم بدرهم أو كل شهر بدينار من غير لحاظ لصفة الانضمام و الاتصال. فلا جرم تقسط الأجرة و يستحق منها بمقدار