المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٧
[ (الرابعة عشرة): إذا استأجر عينا ثمَّ تملكها قبل انقضاء مدة الإجارة]
(الرابعة عشرة): إذا استأجر عينا ثمَّ تملكها قبل انقضاء مدة الإجارة بقيت الإجارة على حالها (١) فلو باعها و الحال هذه لم يملكها المشتري إلا مسلوبة المنفعة في تلك المدة، فالمنفعة تكون له و لا تتبع العين. نعم للمشتري خيار الفسخ إذا لم يكن عالما بالحال، و كذا الحال إذا تملك المنفعة بغير الإجارة في مدة ثمَّ تملك العين كما إذا تملكها بالوصية أو بالصلح أو نحو ذلك فهي تابعة للعين إذا لم تكن مفروزة، و مجرد كونها لمالك العين لا ينفع في الانتقال إلى المشتري.
نعم لا يبعد تبعيتها للعين إذا كان قاصدا لذلك حين البيع.
اضافة البيع إلى المجيز و حسن إسناده الناشئ من ناحية الإجازة انما هي من هذا الزمان دون ما تقدمه. فلا جرم تستكشف الصحة من هذا الزمان أيضا.
و بالجملة: يعتبر في صحة العقد ان يكون واجدا لتمام الشروط، و التمامية انما تتحقق بعد انتقال الملك اليه، و لا دليل على اعتبار الكشف من الأول.
هذا غيض من فيض، و عصارة الكلام بما يسعه المقام و يطلب التفصيل مما باحثناه بنطاق واسع في كتاب المكاسب.
(١):- لو استاجر دارا مثلا ثمَّ اشتراها فبطبيعة الحال تكون ملكية المنفعة مغايرة لملكية العين من ناحية السبب لاستناد الاولى الى الإجارة الباقية على حالها بعد وضوح عدم المقتضي لبطلانها و الثانية إلى البيع. و حينئذ فلو باع الدار كما اشتراها فلا جرم تكون مسلوبة المنفعة