المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٨ - فصل في التنازع
..........
أراده المستأجر قميصا لان هذا النقص إنما طرأ من أجل فعل الخياط المحكوم بكونه تصرفا في ملك الغير بغير اذنه في ظاهر الشرع بمقتضى عدم ثبوت دعواه كما مر نظيره في الحمل.
و انما تفترق هذه المسألة عما تقدمها في مزية و هي زيادة العين بعد عملية الخياطة من أجل اشتمالها على الخيوط التي خيط الثوب بها.
و حينئذ فقد يفرض ان تلك الخيوط ملك للمستأجر أيضا و الخياط اجير على مجرد العمل، و اخرى يفرض انها ملك للخياط نفسه. فعلى الأول بما ان الأجير لم يكن له اي حق في هذه العين فليس له نقض الخياطة و المطالبة بإرجاع الثوب إلى حالته الأولى فإنه تصرف في ملك الغير بغير اذنه و المفروض ذهاب عمله هدرا بعد عدم ثبوت وقوع الإجارة عليه و اما الهيئة القائمة بالعين أعني صفة المخيطية فهي و ان تحصلت من عمل الأجير إلا انه لا مالية لها، فما صدر منه في العين اما مال لا احترام له أو صفة لا مالية لها فلا حق له بوجه ليستتبع المطالبة المزبورة.
و نظير ذلك ما ذكروه في باب الغصب من انه لو غصب ذهبا فصاغه حليا لم تكن له إزالة الصياغة و اعادة العين إلى ما كانت عليه و ان زادت قيمتها بها، لأن الأوصاف لا تقابل بالمال، فلا يجوز التصرف في ملك الغير بغير اذنه و لا المطالبة بقيمة الهيئة بعد ان لم تكن لها قيمة حسبما عرفت.
فليس للأجير المطالبة بنقض الخياطة في المقام بتاتا.
و اما على الثاني فله ذلك لعدم خروج الخيوط عن ملكه بعد بقاء حينها و إمكان الانتفاع بها بعد النقض فله المطالبة به تمهيدا لتسلم ملكه.
و بالجملة القميص الموجود مركب من ثوب و خيوط و الأول للمستأجر