المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٧ - فصل في التنازع
[ (مسألة ١٣): إذا خاط ثوبه قباء و ادعى المستأجر أنه أمره بأن يخيطه قميصا]
(مسألة ١٣): إذا خاط ثوبه قباء و ادعى المستأجر أنه أمره بأن يخيطه قميصا فالأقوى تقديم قول المستأجر (١)، لأصالة عدم الاذن في خياطته قباء، و على هذا فيضمن له عوض النقص الحاصل من ذلك، و لا يجوز له نقضه إذا كان الخيط للمستأجر و ان كان له كان له و يضمن النقص الحاصل من ذلك و لا يجب عليه قبول عوضه لو طلبه المستأجر كما ليس عليه قبول عوض الثوب لو طلبه الموجر. هذا و لو تنازعا في هذه المسألة و المسألة المتقدمة قبل الحمل و قبل الخياطة فالمرجع التحالف.
اقترض في بلد فليس له الأداء في بلد آخر ما لم يرض به المقرض، و هو كذلك لاشتغال ذمته بالمال الموصوف بكونه في ذلك البلد، فلا بد من الخروج عن عهدته على النحو الذي اشتغلت به الذمة. نعم لا بأس به مع التراضي.
(١):- قد عرفت اتحاد هذه المسألة مع المسألة السابقة ملاكا و حكما و ارتضاعهما من ثدي واحد و ان النزاع المطروح بينهما معدود من باب التداعي المحكوم فيه بالتحالف من غير فرق بين حدوثه قبل العمل أو بعده.
و نتيجته سقوط كلتا الدعويين بعد التحالف و عدم استحقاق الأجير شيئا على ما عمله من الحمل أو الخياطة لعدم ثبوت صدوره عن أمر من المستأجر، بل يضمن عوض النقص الحاصل من صنعه قباء و قد