المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٥ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
منها: اجتماع الثمن و الأجرة عليه حينئذ (١) و منها: بقاء ملكه للمنفعة في مدة تلك الإجارة لو فسخ البيع (٢) بأحد أسبابه بخلاف ما لو قيل بانفساخ الإجارة.
و منها: إرث الزوجة من المنفعة في تلك المدة (٣) لو مات الزوج المستأجر بعد شرائه لتلك العين و ان كانت مما لا ترث الزوجة منه بخلاف ما لو قيل بالانفساخ بمجرد البيع.
و منها: رجوع المشترى بالإجارة لو تلفت العين بعد قبضها و قبل انقضاء مدة الإجارة (٤) فإن تعذر استيفاء المنفعة
(١):- فيلزمه دفع الثمن بإزاء العين و الأجرة بإزاء المنفعة إلى البائع الذي هو المؤجر أيضا، بخلاف ما لو قلنا بالانفساخ، فإنه ليس عليه إلا دفع الثمن، اما الأجرة فهو يرجع بها على المؤجر و يستردها منه من زمن الانفساخ و هو زمان وقوع البيع.
(٢):- لان كلا من الإجارة و البيع عقد مستقل، فانفساخ أحدهما لا يسرى إلى الآخر بوجه، و لكل حكمه كما هو واضح أيضا كسابقه.
(٣):- إذ عدم إرثها من الأراضي لا يمنع من إرث المنفعة لو كانت مملوكة بالأصالة بسبب الإجارة بعد ان كانت هي بنفسها مالا مستقلا قد تركه الميت، و انما هي تمنع عن إرث المنفعة التي كانت مملوكة للمورث بالتبعية للعين فإنها بعد ان لم ترث العين، فبطبيعة الحال لا ترث المنفعة التي هي تابعة لها، فعلى الانفساخ لا ترث المنفعة، و على عدمه ترث حسبما عرفت.
(٤) اما العين فلأجل كونها تالفة بعد القبض فهي مضمونة على المشتري.