المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٩ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
للغير من دون ان يكون أجيرا له أو وكيلا عنه، و بقاؤه على الإباحة إلا إذا قصد بعد ذلك كونه له بناء على عدم جريان التبرع في حيازة المباحات و السبق الى المشتركات، و ان كان لا يبعد جريانه، أو انها من الأسباب القهرية لمن له تلك المنفعة، فان لم يكن أجيرا يكون له و ان قصد الغير فضولا فيملك بمجرد قصد الحيازة، و ان كان أجيرا للغير يكون لذلك الغير قهرا و ان قصد نفسه أو قصد غير ذلك الغير و الظاهر عدم كونها من الأسباب القهرية مطلقا. فالوجه الأول غير صحيح و يبقى الإشكال في ترجيح أحد الأخيرين و لا بد من التأمل.
أجيرا في عامة المنافع أو خصوص منفعة الحيازة فخالف و حاز لنفسه فهل يكون المحوز له؟ و يضمن للمستأجر قيمة ما أتلفه عليه من منفعة الحيازة المملوكة له نظرا إلى انه يعتبر في التملك بالحيازة قصد التملك و حيث لم يقصد إلا نفسه فلا جرم كان المحوز له.
أو انه يكون للمستأجر باعتبار انه هو المالك للحيازة بمقتضى الإجارة فبلغو نية كونه للحائز نفسه؟ فيه وجهان، و قد توقف الماتن و لم يرجح أحدهما على الآخر.
أقول: يقع الكلام تارة في اعتبار قصد التملك في حد نفسه، و اخرى في انه على تقدير الاعتبار فهل يعتبر أيضا قصد من تكون الملكية له؟