المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٨ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
أتلفه متلف قبل الإيصال إلى المستأجر ضمن قيمته (١) له، و كذا في حيازة الحطب و الحشيش. نعم لو قصد المؤجر كون المحوز لنفسه (٢) فيحتمل القول بكونه له و يكون ضامنا للمستأجر عوض ما فوته عليه من المنفعة خصوصا إذا كان المؤجر أجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه في اليوم الفلاني للمستأجر أو تكون منفعته من حيث الحيازة له و ذلك لاعتبار النية في التملك بالحيازة، و المفروض انه لم يقصد كونه للمستأجر بل قصد نفسه، و يحتمل القول بكونه للمستأجر، لأن المفروض ان منفعته من طرف الحيازة له فيكون نية كونه لنفسه لغوا و المسألة مبنية على ان الحيازة من الأسباب القهرية لتملك الحائز و لو قصد الغير، و لازمه عدم صحة الاستيجار لها أو يعتبر فيها نية التملك و دائرة مدارها، و لازمه صحة الإجارة و كون المحوز لنفسه إذا قصد نفسه و ان كان أجيرا للغير و أيضا لازمه عدم حصول الملكية له إذا قصد كونه
و يترتب عليه ما ذكره في المتن من ضمان المتلف له لو أتلفه قبل الإيصال إليه لعدم اعتبار القبض في ملكيته و تحققها بمجرد الحيازة.
(١):- لعله سهو من قلمه الشريف ضرورة ان الماء مثلي لا قيمي و انما يتجه ضمان القيمة في مثل الحطب و الحشيش و نحوهما.
(٢):- الجهة الثانية: بعد ما عرفت من صحة الإجارة فلو كان