المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٧
على الوجهين المتقدمين (١) إلا إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع (٢) فلا يستحق شيئا، و ان كان العمل مما يجب إتمامه بعد الشروع فيه (٣) كما في الصلاة بناء على
الاعمال و اجزائها فمرجع قيام التعارف على اختصاص حق الفسخ في أثناء المدة بالنسبة إلى ما سيأتي إلى تعلقه بالإجارة اللاحقة دون السابقة لا تعلقه بالنصف من العقد كي يعترض بعدم قبوله للتبعيض، فلو آجر داره إلى سنة بمائة، أو استؤجر للصلاة عن الميت سنة بمائة فمرجعه إلى إجارة كل ستة أشهر بخمسين، فلو فسخ بعد ستة أشهر فهو انما يفسخ الإجارة الثانية المنحل إليها العقد، لا انه يفسخ النصف الباقي من العقد فلا جرم يستحق من الأجرة المسماة بالنسبة إلى ما مضى و لا يرجع إلى أجرة المثل كما تعرضنا لذلك كله بنطاق واسع في أبحاث المكاسب، و بالجملة: فيفصل فيما لو فسخ في الأثناء بين الخيار المجعول المشترط ثبوته في ضمن العقد و بين الثابت بنفسه كخيار الغبن ففي الأول يستحق لما مضى من المسمى و في الثاني من المثل حسبما عرفت.
(١):- في المسألة الخامسة من الفصل الثالث من أول كتاب الإجارة.
(٢):- بحيث كان المستأجر عليه امرا واحدا بسيطا منتزعا من الاجزاء كالاعتكاف و قد فسخ في الأثناء فلا يستحق حينئذ لما مضى أي شيء، كما لو فسخ بعد صوم يوم منه لتبين غبنه في الإجارة لأن ما وقع لم تتعلق به الإجارة، و ما تعلقت به لم يتحقق، فلا مقتضي للرجوع إلى المستأجر بوجه.
(٣):- تعرض (قده) لما إذا فسخ أثناء العمل الذي يجب