المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٣ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
و مثله ما لو كانت المنفعة موصى بها للمؤجر ما دام حيا (١)، بخلاف ما إذا كان المؤجر هو المتولي للوقف و آجر لمصلحة البطون إلى مدة فإنها لا تبطل بموته و لا بموت البطن الموجود حال الإجارة (٢)
فالإجارة في مثلها تبطل بالموت لا محالة لانتهاء أمد الملكية، فلو آجر البطن السابق بطلت الإجارة بموته و الانتقال إلى البطن اللاحق، بمعنى ان الإجارة تعد بقاءا من الإجارة الفضولية، فيتوقف نفوذها على اجازة البطن اللاحق. فالمراد من البطلان هنا هو المراد من بطلان البيع الفضولي أي التوقف على الإجازة.
(١):- حيث انه ينكشف بالموت عدم كونه بعدئذ مالكا للمنفعة فلا جرم تبطل الإجارة بقاءا، أي تتوقف على اجازة من بيده الإجازة كما عرفت.
(٢):- اما عدم البطلان بموت البطن الموجود فظاهر لوقوع الإجارة بين المؤجر- و هو المتولي- و بين المستأجر، و البطن الموقوف عليه أجنبي عن هذا العقد القائم بين ذينك الطرفين. فلا موجب لبطلان العقد بموت من هو أجنبي عنه.
و أما عدمه بموت المتولي فكذلك نظرا إلى أن ولايته و إن كانت محدودة بزمان حياته، و تنتقل بموته إلى شخص آخر لا محالة، إلا أن متعلق هذه الولاية غير متقيد بزمان خاص، فكما يسوغ له بيع العين الموقوفة إذا اقتضته المصلحة و تبديلها بعين أخرى، أو الصرف على الموقوف عليهم، فكذا له الإجارة مدة طويلة، فكلما تحققت المصلحة