المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٧ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
..........
اجارة العبد أو الدابة بعد الموت ابتداء لعدم قيام منفعة بهما وقتئذ ليملكهما الموجر فيملكهما للمستأجر.
إذا فالتلف قبل القبض بل بعد القبض بلا فصل، أي قبل مضي زمان يمكن الانتفاع يكشف عن فساد الإجارة من الأول لا محالة.
و التعبير بالانفساخ الواقع في بعض الكلمات المشعر بالفساد من الآن مسامحة في التعبير يعنون به الصحة ظاهرا إلى الآن، و عند عروض التلف يستكشف البطلان من الأول كما لا يخفي.
هذا كله في التلف قبل القبض أو بعده بلا فصل.
و اما التلف أثناء المدة فلا يكشف عن البطلان إلا بالإضافة إلى المدة الباقية، لاختصاص انتفاء المنفعة المملوكة بها، فيكون حالها حال التلف قبل القبض دون المدة الماضية سواء استوفاها المستأجر خارجا أم لا. إذا فيفرق بين المدتين من حيث الصحة و الفساد بمقتضى الانحلال المطابق لمقتضى القاعدة نظير بيع ما يملك و ما لا يملك إذا لم يجز المالك أو ما يملك و ما لا يملك كالخل و الخمر فان بذل الثمن بإزاء المجموع يستدعي ان يكون لكل جزء من المثمن جزء من الثمن فتقسط الأجرة بطبيعة الحال بالإضافة إلى ما مضى و ما بقي بالنسبة.
هذا إذا كانت الأجزاء متساوية في القيمة. و اما إذا كانت مختلفة فلا بد من رعاية الاختلاف و لحاظ الأجرة من هذه الجهة أيضا، فقد تكون الأجرة في أيام الشتاء أزيد منها في أيام الصيف، و بالنسبة إلى الأماكن المقدسة ربما تكون الأجرة في أيام الزيارات أغلى قيمة من غيرها، فلا بد من لحاظ ذلك في مقام التقويم و التقسيط كما هو واضح.
و لكنه مع ذلك يثبت الخيار للمستأجر و ان لم يتعرض له الماتن باعتبار ان المستأجر استأجر العين في تمام المدة بإجارة واحدة، و هي و ان كانت