المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٢
كانت مشغولة، و لا يستحق الأجرة من تركته لأنه بمنزلة التبرع، و كذا الحال في كل عمل مفتقر إلى النية.
و توضيحه انه قد يفرض ان الاشتباه في مجرد الاسم، كما لو تخيل ان من استؤجر للنيابة عنه اسمه عمرو فنوى عنه و هو مسمى بزيد و هذا لا اشكال فيه قطعا، بل هو خارج عن محل الكلام، فان عنوان عمرو اشارة محضة إلى من استؤجر عنه، و معرفة الاسم لا مدخلية لها في الصحة بالضرورة، فإنه في الحقيقة قاصد للنيابة عن والد بكر الذي وقعت الإجارة عنه و هو شخص واحد قد يشتبه عليه اسمه و لا ضير فيه ابدا.
و اخرى يفرض ان هناك شخصين، فليفرض ان أحدهما زيد والد المستأجر، و الآخر عمرو جده و قد وقعت الإجارة للنيابة عن الأول، و تخيل الأجير وقوعها عن الثاني فنواه. و هذا هو محل الكلام و مورد للوجهين المذكورين في المتن من انه- قد يكون ذلك من باب الاشتباه في التطبيق بمعنى تعلق القصد الكامن في أفق النفس بمن وقعت الإجارة عنه، غير انه اشتبه فتخيل ان مصداقه عمرو و لأجله نواه، فهو و ان قصد النيابة عن عمرو إلا ان مورد القصد لم يكن هو عمرو بعنوان انه عمرو، بل بعنوان انه مصداق لمن وقعت الإجارة عنه، و هذا الاشتباه الراجع إلى مقام الانطباق حيث لم يستوجب خللا فيما يراد منه من قصد النيابة، فلا ضير فيه و لا يقدح في الصحة عن زيد و استحقاق الأجرة.
و اخرى: يتعلق القصد بالنيابة عن عمرو بعنوان انه عمرو بحيث أخذ تمام الموضوع في مقام اللحاظ المعبر عنه في المتن بكونه على وجه