المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٨ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
و لو أنفق من نفسه أو أنفقه متبرع يستحق مطالبة عوضها على الأول (١) بل و كذا على الثاني لأن الانصراف بمنزلة الشرط
و الجواب ان المفروض فيها اشتراط كون النفقة على المستأجر و محل الكلام- كما مر- فرض الخلو عن الشرط و القرينة، فهي إذا خارجة عما نحن فيه و انما السؤال فيها عن ان النفقة هل تشمل الحمام أولا؟
و على تقدير أن يكون المنفق شخصا آخر، فهل تجوز المكافاة من هذه النفقة أولا و ذلك مطلب آخر أجنبي عما نحن بصدده.
هذا أولا، و ثانيا ان سند الرواية ضعيف جدا فإنها و ان كانت صحيحة إلى سليمان بن سالم و لكن الرجل بنفسه لم يوثق في شيء من كتب الرجال، بل لم ترو عنه رواية في شيء من الكتب الأربعة ما عدا اثنتين هذه إحداهما، فالرجل قليل الرواية و مجهول و لم يكن من المعاريف، فلا يمكن التعويل على روايته بوجه، و لو سلمنا كونها تامة الدلالة فلا مخرج إذا عما تقتضيه القاعدة من لزوم كون النفقة على الأجير نفسه حسبما عرفت.
(١):- أي في صورة الاشتراط و لا بد و ان يكون محل الكلام ما إذا لم يكن الإنفاق من نفسه مبنيا على إسقاط الشرط و لا إنفاق المتبرع بعنوان النيابة عن المستأجر و إلا فلا ينبغي الشك في عدم استحقاق المطالبة كما لا يخفى.
و قد حكم (قده) حينئذ بالاستحقاق عملا بالشرط و ما في حكمه من الانصراف المستوجب لثبوت الحق بعد عدم اقترانه بالمسقط كما هو المفروض.
و يندفع: بعدم اقتضاء نفوذ الشرط ما عدا التكليف المحض دون الاستحقاق الوضعي بحيث تكون ذمة المشروط عليه مشغولة للشارط