المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٩ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
[ (مسألة ١٨): إذا عمل للغير لا بأمره و لا اذنه لا يستحق عليه العوض]
(مسألة ١٨): إذا عمل للغير لا بأمره و لا اذنه لا يستحق عليه العوض (١) و ان كان بتخيل أنه مأجور عليه فبان خلافه.
[ (مسألة ١٩): إذا أمر بإتيان عمل فعمل المأمور ذلك]
(مسألة ١٩): إذا أمر بإتيان عمل فعمل المأمور ذلك (٢) فان كان بقصد التبرع لا يستحق عليه اجرة و ان كان من
و شؤونها المستوجبة لمزيد الأجر و المثوبة عليها و ليست عملا مستقلا في قبالها نظير الصلاة المشتملة على الأذان و الإقامة بالقياس إلى الفائدة لهما فلا تحتاج مشروعية النيابة فيها عن الحي إلى دليل آخر غير ما دل على مشروعية النيابة في الزيارة، بل نفس هذا الدليل بعد ملاحظة استحباب زيارة الحسين (ع) مثلا و انها تعدل حجة و عمرة، و ما ورد من ان الصلاة مكملة للأجر كاف في المطلوب.
فحال هذه الصلاة حال ركعتي الطواف في الحج في ان دليل تشريع النيابة فيه عن الحي يستوجب مشروعيتها في الركعتين أيضا لكونهما معدودتين من شؤون الحج و اجزائه و ان لم تشرع النيابة عن الاحياء في الصلوات، فان موضوعها الصلوات المستقلة لا التابعة.
(١):- لعدم الموجب للضمان بعد وضوح ان احترام عمل المسلم لا يقتضيه، إذ معنى الاحترام عدم جواز إجباره باستيفاء عمل أو أخذ مال منه قهرا عليه، و أما لو عمل باختياره و تلقاء نفسه عملا تعود منفعته إلى الغير كغسل ثوبه أو خياطته أو بناء حائطه من غير أمر أو اذن من الغير فمجرد الاحترام لا يستوجب الضمان و دفع العوض بوجه كما لعله ظاهر بل لم يستشكل فيه احد.
(٢):- قد عرفت آنفا حكم العمل للغير بغير امره. و اما لو عمل