المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٧ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
..........
و لكنك خبير بأن للمناقشة في دلالتها مجالا واسعا لجواز عود الفقرات اعني قوله يصلي عنهما. إلخ إلى خصوص قوله (ع) ميتين، باعتبار ان البر بالوالدين و هما حيان معلوم الكيفية يعرفها كل أحد بأن يخدمهما و يطيعهما و يحسن معاشرتهما فيكون بذلك بارا. و هذا أمر ظاهر لدى كل إنسان غني عن التعرض و البيان.
و أما البر بهما و هما ميتان فكيفيته مجهولة و بعيدة عن أذهان العامة كما لا يخفى. فاحتيجت إذا إلى البيان و التعريف. و لأجله ذكر (ع) انها تتحقق بالصلاة و التصدق و الحج عنهما.
و على الجملة دعوى اختصاص المذكورات بالميتين و عدم الشمول للحيين غير بعيدة. فالدلالة إذا قاصرة.
و على تقدير الدلالة و تسليم الظهور في جواز النيابة عن الحي فالسند ضعيف لا يمكن إثبات حكم شرعي بها إلا على سبيل الرجاء.
فان محمد بن علي الواقع في السند الذي يروي عنه احمد بن محمد بن خالد و هو يروي عن الحكم بن مسكين في غير مورد لا يبعد بل هو الظاهر ان المراد به الصيرفي المعروف الملقب بابي سمينة، بل في رواية في الكافي التصريح بالصيرفي و هو كما كتب في حقه كذاب ضعيف لا يعتنى بما يرويه، و قد أخرجه أحمد بن محمد بن عيسى عن قم و منعه عن الرواية.
و ان أريد به شخص آخر فهو مجهول، فالرجل مردد بين الضعيف و المجهول فلا يمكن التعويل على مثل هذه الرواية بوجه.
الثانية: ما رواه السيد ابن طاوس عن الحسين بن أبي الحسن العلوي الكوكبي في كتاب المنسك عن علي بن أبي حمزة قال: قلت لأبي إبراهيم (ع) أحج و أصلي و أتصدق عن الاحياء و الأموات من قرابتي و أصحابي، قال: نعم تصدق عنه وصل عنه و لك أجر