المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٦ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
يكشف عن بطلان الإجارة و يوجب الرجوع بالعوض و ان كان تلف العين عليه.
[ (مسألة ٢): لو وقع البيع و الإجارة في زمان واحد]
(مسألة ٢): لو وقع البيع و الإجارة في زمان واحد (١) كما لو باع العين مالكها على شخص و آجرها وكيله على شخص آخر و اتفق وقوعهما في زمان واحد، فهل يصحان معا و يملكها المشتري مسلوبة المنفعة كما لو سبقت الإجارة، أو يبطلان معا للتزاحم في ملكية المنفعة، أو يبطلان معا بالنسبة إلى تمليك المنفعة فيصح البيع على انها مسلوبة المنفعة تلك المدة، فتبقى المنفعة على ملك البائع؟؟ وجوه أقواها الأول لعدم التزاحم، فإن البائع لا يملك المنفعة، و انما يملك
و أما المنفعة فالإجارة بالإضافة إلى منافع ما بعد التلف منفسخة لكشفه عن عدم كون المؤجر مالكا لها ليملكها و ان كانت صحيحة بالإضافة إلى ما مضى، إذا يثبت للمستأجر خيار التبعيض فله الإمضاء و التقسيط، فيسترد من الأجرة ما بإزاء الباقي و له الفسخ و استرداد تمام الأجرة، و يضمن للمؤجر اجرة المثل لما مضى.
و أما على القول بالانفساخ فالإجارة منفسخة من حين البيع و يسترد الأجرة من المؤجر كما علم ذلك من الثمرة الاولى.
و من المعلوم ان تلف المنافع التابعة للعين مضمونة على المشتري كنفس العين فلا يرجع بشيء منها إلى البائع كما هو واضح.
(١):- مفروض الكلام بيع العين على ما هي عليه أي بمنافعها