المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٢ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
نعم في إجارة العين الموقوفة إذا آجر البطن السابق تبطل بموته بعد الانتقال الى البطن اللاحق لأن الملكية محدودة (١)
ضعيفة بطرقها لا يعول عليها سواء أ دلت على الفساد أم لا.
و أما الدلالة فمبنية على تفسير المراد من قوله- فلورثتها تلك الإجارة- و ان الظاهر من هذه العبارة هل هو الانفساخ من حين الموت و ان زمام أمر الإجارة بعدئذ بيد الورثة فلهم أن يؤجروا أو لا يؤجروا.
أو ان المراد انتقال الأمر من المرأة إلى ورثتها و قيامهم مقامها في استحقاق الأجرة المسماة و تسلمها من المستأجر فتدل حينئذ على صحة الإجارة و عدم بطلانها بموت المؤجر كما ادعاه جماعة.
و كيفما كان فلا يهمنا البحث حول ذلك، فإنه قليل الجدوى بعد ضعف السند المانع عن التعويل عليها على ان الدلالة غير خالية عن المناقشة كما لا يخفى.
فالصحيح ان الإجارة لا تبطل لا بموت المؤجر و لا المستأجر، بل هي محكومة بالصحة بمقتضى القاعدة، حسبما عرفت.
هذا كله فيما إذا كان المؤجر مالكا للمنفعة ملكية مرسلة مطلقة شاملة لما بعد الموت أيضا، حيث ان من ملك شيئا فقد ملك منافعه مؤبدا كنفس العين من غير توقيت بزمان خاص، فاذا استوفى المنفعة بتمليكها إلى الغير فلا جرم تنتقل إليه مؤبدا أيضا.
و أما إذا كانت الملكية محدودة و مؤقنة بزمان الحياة كما في العين الموقوفة على البطون فهذا ما تعرض له الماتن (قده) بقوله نعم في إجارة العين الموقوفة إلخ.
(١) فإن ملكية كل بطن للعين المذكورة محدودة بحياته كملكية منافعها