المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٢ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
و الأقوى الثاني. نعم لو شرطا كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدة كان لما ذكر وجه (١)
و على الجملة فالمقتضي في المقام لنقل المنفعة قاصر في حد نفسه، و لا دليل على التبعية بقول مطلق بنحو يشمل ما نحن فيه.
إذا فالأوجه ان المنافع ترجع إلى البائع دون المشتري، فإنه و ان لم يكن هنا استثناء بذاك المعنى أي الإبقاء لنفسه صريحا إلا أن نفس عدم المقتضى للانتقال إلى المشتري كاف في البقاء على ملكية المالك بعد انكشاف ان العين لم تكن متعلقة للإجارة أو كانت المدة منقضية.
(١):- في تعليقة شيخنا الأستاذ (قده) ما لفظه: «لكنه غير موجه إذ الشرط في المقام بمنزلة التوصيف لا الاستثناء فلا اثر له».
و توضيحه ان الاستثناء إما ان يراد به الإبقاء في الملك، أو يراد به كون المنفعة مفروزة و انها من شخص آخر لاجارة و نحوها، و شيء منهما لا يتم في المقام.
اما الأول فظاهر إذ كيف يستثني لنفسه و يبقي المنفعة في ملكه مع اعتقاد كونها للغير و تخيل ان العين مستأجرة كما هو المفروض.
و كذا الثاني إذ لا افراز بعد انكشاف عدم الإجارة أو كون المدة منقضية.
و عليه فليس الاشتراط في المقام من قبيل الاستثناء في شيء فلا اثر له، و بمقتضى تبعية المنفعة العين ترجع إلى المشتري في هذه الصورة أيضا.
و يندفع برجوع الاشتراط المزبور إلى التصريح بعدم التمليك و انه باع العين بشرط كونها مسلوبة المنفعة و ان كان الداعي على هذا