المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٦ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
نقص المنفعة عيب و لكن ليس كسائر العيوب مما يكون المشتري معه مخيرا بين الرد و الأرش فليس له ان لا يفسخ و يطالب بالأرش فإن العيب الموجب للأرش ما كان نقصا في الشيء في حد نفسه مثل العمى و العرج و كونه مقطوع اليد أو نحو ذلك لا مثل المقام الذي العين في حد نفسها لا عيب فيها.
و اما لو علم المشتري أنها مستأجرة و مع ذلك أقدم على الشراء
انها تكون مسلوبة المنفعة فقد يكون المشتري عالما بالحال و اخرى جاهلا أما مع العلم فلم يثبت له أي شيء لأنه بنفسه أقدم على شرائها كذلك.
و أما مع الجهل فلا إشكال في ثبوت الخيار له، و انما الكلام في نوعيته، فقد وصفه الماتن بأنه خيار العيب لكن لا كسائر العيوب، نظرا إلى عدم كون نقص المنفعة وصفا مخالفا للخلقة الأصلية كالعمى و العرج و نحوهما لتثبت له المطالبة بالأرش. فمن ثمَّ لم يكن له إلا الخيار بين الفسخ أو الإمضاء من دون أرش، و لكنه كما ترى، فان عدم المنفعة ان كان عيبا و نقصا في الخلقة فلا بد و ان يثبت معه الأرش و إلا فما هو الموجب للخيار من أصله.
و بعبارة أخرى العيب بوصفه العنواني قد ثبت فيه الخيار بين الرد و الأرش، و بمعنى آخر- المعبر عنه في بعض الكلمات بالعيب الحكمي- أي غير النقص في العين لم يقع موضوعا لأي حكم في شيء من الأدلة فتعليل الخيار بالعيب في غير محله.
فالأولى: تعليله بتخلف الشرط الارتكازي نظرا إلى استقرار بناء العقلاء في مقام البيع على اتصاف المبيع بكونه مرسلا و مطلقا بحيث