المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧ - الخامس ان تكون المنفعة مباحة
..........
مع لفظة (صابر) كلمة (جابر) بعنوان النسخة و هو جابر الجعفي الذي أدرك الصادق (ع) لا جابر بن عبد اللّه الأنصاري فإنه لم يدركه (ع) و الأول هو جابر بن يزيد الجعفي الذي هو ثقة و من أصحاب الصادق (ع) و له عنه (ع) روايات.
و المذكور في موضع آخر من التهذيب و الاستبصار، و كذا الكافي هو (جابر) من دون ضم (صابر) حتى بعنوان النسخة. فمن ثمَّ يطمأن ان الراوي انما هو جابر، و ان كلمة (صابر) غلط من النساخ و لعلهم لم يقدروا على قراءة الكلمة فضبطوها بالكيفيتين.
و كيفما كان فلا شك ان الكافي أضبط سيما مع اعتضاده بالاستبصار و بموضع آخر من التهذيب و لا ندري لما إذا اقتصر في الوسائل على ضبط (صابر) و كان ينبغي عليه ضم (جابر) و لو بعنوان النسخة، و لعلها مذكورة في بعض نسخها الأخر. و على أي تقدير فالسند معتبر و أما الدلالة فقد رويت في الكافي و الاستبصار و موضع من التهذيب هكذا: (يؤجر بيته يباع فيه الخمر) الظاهر في وقوع الإجارة لهذه الغاية و بعنوان المنفعة المحرمة، و قد دلت على الحرمة الملازمة للبطلان فتكون حينئذ مطابقة لمقتضى القاعدة حسبما عرفت.
و لكنها رويت في موضع آخر من التهذيب كما في الوسائل بلفظة (فيباع. إلخ) مع الفاء الظاهر في أن بيع الخمر أمر اتفاقي، لا أن الإجارة وقعت عليه و لا إشكال في الصحة حينئذ كما نقطت به صحيحة ابن أذينة قال: كتبت إلى أبي عبد اللّه (ع) اسأله عن الرجل يواجر سفينته و دابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر و الخنازير قال:
لا بأس [١] فيكون حال ذلك حال بيع العنب ممن يعلم انه يجعله خمرا الذي
[١] الوسائل باب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.