المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٥
..........
بالمقدمة الموصلة و ان حسبه شيخنا الأستاد (قده) في تعليقته الانيقة بل يتجه حتى على إنكاره و البناء على ما عليه المشهور من ان الواجب هو ذات المقدمة على إطلاقها من غير اختصاص بالحصة الموصلة لما عرفت من ان السير المزبور لم يكن مقدمة للحج الصادر من شخص آخر بتاتا لعدم توقفه، بل و لا ارتباطه بهذا السير بوجه، لا انه مقدمة و لم تكن موصلة ليبتني على القول المذكور كما لعله أظهر من ان يخفى كيف و إلا لكان الأحرى على الماتن ان يصفه بأنه ليس واجبا لا انه ليس مقدمة للحج كما عبر بذلك.
و على الجملة: حج كل شخص مقدمته سير نفسه سواء أ كان موصلا أم لا، لا سير شخص آخر. و عليه فلو استوجر للحج البلدي أي على مجموع المقدمة و ذيها فلا مناص من صدورهما معا عنه بنفسه، و لا سبيل إلى التفكيك و التعدد في النائب إذ معه تخرج المقدمة عن كونها مقدمة و يزول وصفها العنواني حسبما عرفت.
و منه تعرف ما في تنظيره (قده) يحج التمتع و عمرته إذ هما عملان مستقلان، غايته انهما ارتبطا و اشتبكا في الآخر فلا يجوز التفكيك إلا فيما قام الدليل، كما ورد في نيابة الولد في أحدهما عن أبيه و في الآخر عن امه، فلو تعدينا عن المورد لأمكن الالتزام بجواز التعدد في النائب فالتفكيك بينهما أمر قابل في حد نفسه.
و أما نقضه (قده) بان لازم القول بالكفاية في المقام الاكتفاء في ركعات الصلاة أيضا بأن يستأجر أحدا لركعة و آخر لركعة أخرى.
ففيه: انه لا يلزم ذلك ضرورة بطلان كلتا الركعتين بالتفكيك المزبور، فإن الركعة الأولى يتحلل المصلي من افتتاحها إلا بالتسليم من نفس المصلي بمقتضى الارتباطية الملحوظة بين الاجزاء، فهو قد