المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٣ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
..........
لعلها تعد من الغرائب.
بداهة أنها رويت في كل من الفقيه و التهذيب بطريقين في موضعين ذكر أحدهما صاحب الوسائل في الباب العاشر من أبواب موجبات الضمان [١] و هو الطريق الضعيف المشتمل على سهل بن زياد كما نقلها حينئذ عن الكليني عنه أيضا.
و ذكر ثانيهما في أبواب أحكام الإجارة [٢] و هو طريق صحيح خال عن أية شبهة لصحة طريق كل منهما إلى ابن أبي نصر [٣] فهي مروية بطريق صحيح و ان رويت بطريق آخر ضعيف. فلا سبيل للنقاش في السند بتاتا. كما لم يكن سبيل للنقاش في الدلالة إلا بما ستعرف نعم هي معارضة برواية الصدوق لها عن داود بن سرحان أيضا إلا انه قال (مأمون) بدل قوله (ضامن) فتدل وقتئذ على عدم الضمان باعتبار انه ليس على الأمين ضمان فتسقط إذا عن الحجية لمكان المعارضة و يكون المرجع بعدئذ إطلاق الروايات المتقدمة الناطقة بنفي الضمان عن العامل الأمين من أجير أو غيره.
و عليه فلا ضمان في مورد الرواية فضلا عن ان يتعدى منه إلى محل الكلام أعني عثرة الحمال.
و مما يؤكد عدم الضمان صحيحة أبي بصير: «. في رجل استأجر حمالا فيكسر الذي يحمل أو يهريقه، فقال على نحو من العامل
[١] الوسائل: جزء ١٩ ص ١٨٢.
[٢] الوسائل: باب ٣٠ من أبواب أحكام الإجارة حديث ١١ ج١٣ ص ٢١٩.
[٣] و قد أشار صاحب الوسائل إلى هذا الطريق في الموضع الأول أيضا فلاحظ.