المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٢ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
[ (مسألة ١٥): يجوز الإجارة لحفظ المتاع أو الدار أو البستان مدة معينة عن السرقة و الإتلاف]
(مسألة ١٥): يجوز الإجارة لحفظ المتاع أو الدار أو البستان (١) مدة معينة عن السرقة و الإتلاف، و اشتراط الضمان لو حصلت السرقة أو الإتلاف و لو من غير تقصير (٢) فلا بأس بما هو المتداول من اشتراط الضمان على الناطور إذا ضاع مال لكن لا بد من تعيين العمل و المدة و الأجرة على شرائط الإجارة.
العامة، و هكذا كنس الحسينيات و فرشها كما هو ظاهر.
(١):- فإنه أيضا عمل محترم ذو منفعة محللة قابل للتمليك بالإجارة فلا مانع من صحتها بعد استجماع سائر الشرائط.
و لو اتفق التلف من غير تفريط لم يضمن إذ الأجير أمين و لا ضمان على الأمين ما لم يفرط كما تقدم سابقا.
(٢):- تقدم قريبا ان اشتراط الضمان بمعناه المعهود اعني اشتغال الذمة الراجع إلى اشتراط النتيجة لا دليل على صحته، لقصور أدلة الشروط عن الشمول له فإنها انما توجب الوفاء بعمل سائغ في نفسه و لا تكون مشرعا، و لم يثبت الضمان المزبور في الشريعة المقدسة إلا بأسباب خاصة من يد أو إتلاف و نحوهما كضمان الدين، و بدون تلك الأسباب لم يكن الضمان مشروعا في نفسه، فلا يسوغه الشرط سيما بعد قيام الدليل على عدم ضمان الأمين.
نعم الضمان بمعنى آخر اعني تدارك الخسارة من دون شغل الذمة لكي يكون الشرط من قبيل شرط الفعل لا شرط النتيجة لا مانع من اشتراطه فيجب الوفاء به عملا بعموم نفوذ الشروط.