المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٣ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
[ (مسألة ١٦): لا يجوز استيجار اثنين للصلاة عن ميت واحد في وقت واحد]
(مسألة ١٦): لا يجوز استيجار اثنين للصلاة عن ميت واحد في وقت واحد لمنافاته للترتيب المعتبر في القضاء (١) بخلاف الصوم فإنه لا يعتبر فيه الترتيب، و كذا لا يجوز استيجار شخص واحد لنيابة الحج الواجب عن اثنين (٢)، و يجوز ذلك في الحج المندوب (٣) و كذا في الزيارات
(١):- بناء على اعتباره في القضاء حتى في غير المترتبتين كالظهر من يوم و العصر من يوم آخر، و قد تقدم في كتاب الصلاة انه لا دليل عليه، فلا مانع إذا من استيجار الاثنين في وقت واحد كما في الصوم عن شخص واحد حيث لا ترتيب في قضاء أيام الصوم بلا اشكال.
(٢):- حيين أو ميتين أو مختلفين، لوضوح ان الواجب على كل منهما هو الحج الكامل و على صفة الاستقلال، فالاجتزاء بحج واحد عنهما بصفة التشريك مخالف للقاعدة يحتاج إلى نهوض دليل عليه و لا دليل كما هو واضح.
(٣):- للروايات الكثيرة الناطقة بجواز التشريك في الحج المستحب التي منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (ع) قال: قلت له أشرك أبوي في حجتي، قال (ع): نعم، قال: قلت أشرك اخوتي في حجتي، قال (ع): نعم، إن اللّه عز و جل جاعل لك حجا و لك أجر بصلتك إياهم [١].
و إذا ثبتت مشروعية النيابة بهذه الاخبار جازت الإجارة عليها بمقتضى العمومات.
[١] الوسائل: باب ٢٨ من أبواب النيابة في الحج حديث ٢.