المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٥ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
و يجوز الإتيان بها لا بعنوان النيابة بل بقصد إهداء الثواب لواحد أو متعدد (١).
و يمكن الاستدلال له حينئذ بصحيحة داود الصرمي قال: قلت له يعني أبا الحسن العسكري (ع) اني زرت أباك و جعلت ذلك لك، فقال: لك بذلك من اللّه ثواب و أجر عظيم و منا المحمدة [١].
فإنها صريحة الدلالة على المطلوب، و إذا جازت النيابة عن الحي جازت عن الميت بطريق اولى، كما انه إذا صح التبرع فيها صحت الإجارة عليها.
(١):- كما دلت عليه معتبرة الحارث بن المغيرة- و التعبير عنها بالخبر المشعر بالضعف كما في المستمسك في غير محله- قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع) و انا بالمدينة بعد ما رجعت من مكة: إني أردت أن أحج عن ابنتي، قال فاجعل ذلك لها الآن، المؤيدة بمرسلة الصدوق قال قال رجل للصادق (ع) جعلت فداك اني كنت نويت ان ادخل في حجتي العام أبي (أمي) أو بعض أهلي فنسيت فقال الآن فأشركها [٢]. فإن نية النيابة لما كان ظرفها قبل العمل لا بعده إذ الشيء لا ينقلب عما وقع فلا جرم كان المنسبق منهما إرادة إهداء الثواب كما فهمه صاحب الوسائل فلاحظ [٣].
[٣] لا مانع عند سيدنا الأستاد دام ظله من العدول بعد العمل تعبدا إذا ساعده الدليل كما التزم دام ظله به في مثل قوله اربع مكان
[١] الوسائل: باب ١٠٣ من أبواب المزار حديث ١.
[٢] الوسائل باب ٢٩ من أبواب النيابة في الحج حديث ١، ٢.