المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
و لو شرط المؤجر عليه ضمانها بدونهما فالمشهور عدم الصحة لكن الأقوى صحته (١)
و من الواضح عدم ثبوت السيرة في موارد الإجارة، بل قد استقر بناؤهم على عدم تضمين المستأجر لو تلفت العين المستأجرة تحت يده من غير تفريط.
إذا فلا حاجة إلى الاستدلال بهذه الروايات لقصور المقتضي للضمان في حد نفسه.
(١):- قد عرفت عدم ضمان المستأجر للعين المستأجرة.
و هل الحكم كذلك حتى فيما إذا اشترط الضمان فلا أثر للشرط، أو أنه ينفذ و معه يحكم بالضمان؟
فيه كلام بين الأعلام. فالمشهور بينهم شهرة عظيمة هو الأول و أنه يحكم بفساد الشرط.
و نسب الخلاف إلى السيد المرتضى و الأردبيلي و السبزواري، و صاحب الرياض فحكموا بصحته و تبعهم السيد الماتن (قده) و يستدل للقول المشهور بوجوه:
أحدها: إطلاقات نصوص عدم الضمان حيث انها تشمل صورتي الاشتراط و عدمه فإن النسبة بينها و بين دليل نفوذ الشرط و ان كانت عموما من وجه لشمول الأول لمورد الاشتراط و عدمه، و الثاني لشرط الضمان و غيره. و بالنتيجة يتعارضان في مورد الاجتماع، اعني اشتراط الضمان في عقد الإيجار، لكن الترجيح مع الأول لمطابقته مع فتوى المشهور.
و هذا الاستدلال في غاية الضعف و السقوط.
أما أولا: فلما هو المقرر في محله من أن مقتضى القاعدة في موارد