المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٧ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
[ (مسألة ٧): يجوز استيجار المرأة للإرضاع]
(مسألة ٧): يجوز استيجار المرأة للإرضاع (١) بل للرضاع بمعنى الانتفاع بلبنها و ان لم يكن منها فعل مدة معينة و لا بد من مشاهدة الصبي الذي استؤجرت لارضاعه لاختلاف الصبيان، و يكفي وصفه على وجه يرتفع الغرر و كذا لا بد من تعيين المرضعة شخصا أو وصفا على وجه يرتفع الغرر، نعم لو استوجرت على وجه يستحق منافعها أجمع التي منها الرضاع لا يعتبر حينئذ مشاهدة الصبي أو وصفه و ان اختلفت الأعراض بالنسبة إلى مكان الإرضاع لاختلافه من حيث السهولة و الصعوبة و الوثاقة و عدمها لا بد من تعيينه أيضا.
يقع وقتئذ. ملكا له- أي للجاعل أو الآمر- لا محالة و ينتج نتيجة الإجارة، غايته ان الملكية فيها تسببت عن نفس العقد. و هنا عن العمل الخارجي، فإذا كان العمل ملكا له كانت نتيجة العمل و ما يترتب عليه اعني نفس المحوز ملكا له أيضا كما في الإجارة.
و على الجملة إذا صحت الإجارة على عملية الحيازة بالسيرة العقلائية صحت الجعالة و الأمر بمناط واحد، و يكون ما يترتب على هذا العمل ملكا للجاعل أو الآمر كما كان ملكا للمستأجر حسبما تقدم.
(١):- يقع الكلام تارة في إجارة المرأة نفسها للإرضاع و لا ينبغي الشك في صحتها فإن الإرضاع عمل محترم مرغوب فيه عند العقلاء يبذل بإزائه المال فتكفينا العمومات مضافا إلى التصريح في الكتاب العزيز قال سبحانه في المطلقات «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ».