المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٦ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
..........
ان صاحب الجواهر (قده) ناقش فيه بانا لم نتحققه، بل المشهور خلافه كما نص (قده) على جماعة ذهبوا إلى القول الأول.
و كيفما كان فلا يهمنا ان المشهور أي من القولين و المتبع هو الدليل.
و محل الكلام ما إذا لم تكن قرينة خارجية مثل جريان العادة و نحوه على كون النفقة على المستأجر كما لعلها موجودة في كثير من الموارد سيما الأجير للخدمة في سفر الحج، أو على كونها على الأجير نفسه، كما ربما يتفق في بعض الخدم ممن له دار و أهل يقوم بشؤونهم و يعيش معهم و انما استخدم في ساعات معينة، و إلا فلا شبهة في لزوم اتباع القرينة التي هي في قوة التحديد اللفظي و التصريح في متن العقد و هو خارج عن محل الكلام.
و لا ينبغي الشك حينئذ في ان مقتضى القاعدة كونها على نفس الأجير لعدم المقتضي لإلزام المستأجر بها بعد ان لم يكن مدلول العقد ما عدا المبادلة بين المنفعة و الأجرة المسماة، فإلزام الزائد على المفاد من دون انصراف و لا اشتراط- كما هو المفروض- لا دليل عليه.
نعم ربما يستدل له برواية واحدة فيدعى من أجلها ثبوت الحكم تعبدا و على خلاف القاعدة.
و هي ما رواه الكليني بإسناده عن سليمان بن سالم قال: سألت أبا الحسن (ع) عن رجل استاجر رجلا بنفقة و دراهم مسماة على ان يبعثه إلى أرض فلما ان قدم اقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر و الشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأه به الذي يدعوه فمن مال من تلك المكافأة، أمن مال الأجير أو من مال المستأجر؟
قال: ان كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله و إلا فهو على الأجير