المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٥ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
[ (مسألة ٢٤): يجوز استيجار من يقوم بكل ما يأمره من حوائجه]
(مسألة ٢٤): يجوز استيجار من يقوم بكل ما يأمره من حوائجه فيكون له جميع منافعه (١) و الأقوى ان نفقته على نفسه لا على المستأجر إلا مع الشرط أو الانصراف من جهة العادة، و على الأول لا بد من تعيينها كما و كيفا إلا ان يكون متعارفا، و على الثاني على ما هو المعتاد المتعارف،
العلم بالزيادة خارج عن منصرف الصحيحة كيف و هو حينئذ عالم في الجملة، فلا يكون ممن لا يدري الظاهر في الجهل المطلق كما عرفت.
نعم لا يضائق من ظهورها في جواز المصالحة مع احتمال الزيادة، و لعل عنوان التصالح و التسالم مبني على ذلك، فبهذا المقدار يلتزم بالصحة لأجل هذه الصحيحة و يخرج عن المطلقات، و اما مع العلم بها فكلا.
فبحسب النتيجة يفصل في الصلح المعاوضي الطارئ على المكيل أو الموزون بين صورتي العلم بالزيادة فلا يجوز، و احتمالها فيجوز، و لا يعتبر إحراز التساوي. و اما في البيع فلا مناص من إحراز المساواة، إذ لا يجوز إلا مثلا بمثل كما نطقت به النصوص و قد مر بعضها فلاحظ.
(١):- المقدورة له و المتعارفة من مثله كما هو الشائع المتعارف في استيجار الخدم، و حيث لا محذور فيه فهو مشمول لإطلاقات الصحة و هذا في الجملة مما لا اشكال فيه.
و انما الكلام في نفقة الأجير و انها هل هي عليه نفسه أو انها على المستأجر؟
اختار الثاني في الشرائع، و نسب إلى العلامة في بعض كتبه و إلى الشيخ في النهاية و بعض آخر، بل نسبه في اللمعة إلى المشهور، إلا