المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٣ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
و صالحتك على هذا الدينار بعشرة دنانير مثلا (١) فان قلنا بجريان حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس و حكم الربا في الصلح فالحال كالبيع و الا فيصح بالنسبة إلى المصالحة أيضا.
ديناره فآجر الدار و باع الدينار بعشرة دنانير فإنه لا ينبغي التأمل في عدم صدق الضميمة وقتئذ و خروجه عن مورد تلك النصوص.
(١):- فهل يجرى على هذا الصلح حكم الصرف من وجوب التقابض في المجلس، و كذا حكم الربا كما كان جاريا لو أنشأ بصيغة البيع بدلا عن الصلح حسبما تقدم فيه كلام طويل بدليل مذكور في محله.
و الصحيح هو التفصيل بين احكام الصرف و الربا فتجري الثانية دون الاولى.
نظرا إلى ان أكثر النصوص المعتبرة الواردة في الربا خالية عن ذكر البيع، بل موضوعها مجرد الزيادة و المفاضلة الظاهرة في مطلق المبادلة و ان كانت بعنوان المصالحة.
ففي معتبرة عبد الرحمن قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع) أ يجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير؟ فقال: لا يجوز إلا مثلا بمثل، ثمَّ قال ان الشعير من الحنطة [١].
و في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه (ع) قال: الحنطة و الشعير رأسا برأس لا يزاد واحد منهما على الآخر [٢] و نحوهما غيرهما.
بل لعل مفهوم الربا الذي هو بمعنى الزيادة يعم المقام، إذ لم يؤخذ
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب الربا حديث ٢ ج ١٢ ص ٤٣٨.
[٢] الوسائل: باب ٨ من أبواب الربا حديث ٣ ج ١٢ ص ٤٣٨.