المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٠ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
لعدم ارتفاع الغرر بالوصف، و لذا لا يصح السلم فيها. و فيه انه يمكن وصفها على وجه يرتفع، فلا مانع منها إذا كان كذلك.
[ (مسألة ٢): يجوز استيجار الأرض لتعمل مسجدا]
(مسألة ٢): يجوز استيجار الأرض لتعمل مسجدا لأنه منفعة محللة (١) و هل تثبت لها آثار المسجد من حرمة التلويث و دخول الجنب و الحائض و نحو ذلك؟ قولان أقواهما العدم.
نعم إذا كان قصده عنوان المسجدية لا مجرد الصلاة فيه و كانت المدة طويلة كمأة سنة أو أزيد لا يبعد ذلك لصدق المسجد عليه حينئذ.
كانت العين بتمامها للمالك و تجرى عليهما أحكام الشركة، كما تجوز بنحو الكلي في المعين فيكون التعيين بعدئذ بيد المالك و هذا ظاهر.
كما تصح أيضا بنحو الكلي في الذمة و يكون الفرد المدفوع وفاء عما في الذمة، إذ لا فرق بين البيع و الإجارة من هذه الجهة، غير ان اللازم في كلا الموردين تعيين الحدود و الخصوصيات الموجبة لاختلاف الرغبات حسما لمادة الغرر كقرب الأرض من الماء، أو كونها وعرة و نحو ذلك مما تختلف القيمة باختلافها.
و على الجملة مجرد الكلية غير قادحة لا في البيع و لا في الإجارة بعد اتضاح الخصوصيات الرافعة للغرر و الجهالة، كما هو الحال في غير الأرض كالدابة أو السيارة الكلية فإنه لا مانع من إيجارها بعد بيان الأوصاف التي يرتفع بها الغرر فكما يجوز في العين الخارجية يجوز في الكلي أيضا بمناط واحد. فلا موقع للاستشكال في ذلك.
(١):- ينبغي التكلم تارة فيما لو كان المقصود من الاستيجار