المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٩ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
و اما إجارتها بغير الحنطة و الشعير من الحبوب فلا اشكال فيه (١) خصوصا إذا كان في الذمة مع اشتراط كونه منها أولا
[ (مسألة ١): لا بأس بإجارة حصة من أرض معينة مشاعة]
(مسألة ١): لا بأس بإجارة حصة من أرض معينة مشاعة (٢) كما لا بأس بإجارة حصة منها على وجه الكلي في المعين مع مشاهدتها على وجه يرتفع به الغرر، و اما إجارتها على وجه الكلي في الذمة فمحل اشكال، بل قد يقال بعدم جوازها
فقد استشكل فيه نظرا إلى ما يظهر من بعض الاخبار من شمول المنع له أيضا، و لكنا لم نعثر على رواية يمكن استظهار ذلك منها ليكون منشأ للإشكال، فان العمدة منها هما الروايتان الأولتان [١]، و موضوع السؤال فيهما و كذا في غيرهما من سائر الاخبار إنما هو إجارة الأرض بالطعام فبناء على ان المستفاد منها إجارة الأرض بطعامها كما هو المفروض و قد صرح بذلك في الجواب في هاتين الروايتين فالممنوع إنما هو خصوص ذلك، اما الطعام في الذمة المشترط اداؤه من نفس الأرض فهو طبعا غير مشمول لهذه الاخبار لعدم كون الأجرة حينئذ نفس الطعام كما هو واضح، و لم نجد رواية يتوهم شمولها لما في الذمة و لو مشروطا.
فالظاهر انه لا ينبغي الإشكال في جوازه.
(١):- قد عرفت اتحاد الكل في مناط الاشكال من حيث القاعدة و النص و الفتوى فلاحظ.
(٢):- فيكون المستأجر مشتركا مع المالك في المنفعة بالنسبة و ان
[١] المتقدمتان في ص ٣٣١.