المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣ - الخامس ان تكون المنفعة مباحة
[الرابع: ان تكون العين المستأجرة مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها]
الرابع: ان تكون العين المستأجرة مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها فلا تصح اجارة الخبز للأكل مثلا (١) و لا الحطب للإشعال و هكذا.
[الخامس: ان تكون المنفعة مباحة]
الخامس: ان تكون المنفعة مباحة (٢) فلا تصح اجارة المساكن لإحراز المحرمات أو الدكاكين لبيعها أو الدواب لحملها أو الجارية للغناء، أو العبد لكتابة الكفر و نحو ذلك، و تحرم الأجرة عليها.
و عدم حليته إلا بإذنه. و اما صحة هذه الإجارة الفضولية بإجازة المالك أو إذنه السابق و وقوعها له فهو أمر آخر و سيجيء منه التعرض له فيما بعد ان شاء اللّه تعالى.
(١):- أو الماء للشرب أو الدرهم للصرف و نحو ذلك مما يتوقف الانتفاع على إعدام العين و افنائها لخروج ذلك عن حقيقة الإجارة لما تقدم من تقوم مفهومها بتمليك المنفعة المنوط بإبقاء العين و المحافظة عليها لكي تستوفى منها المنافع- التي هي حيثيات و شؤون للعين تدريجا، و من الواضح ان مثل الخبز فاقد لهذا الشأن، فإن أكله إتلافه لا انه استيفاء شأن من شؤونه. ففي الحقيقة يعد هذا الأمر من مقومات الإجارة لا من شرائطها.
(٢):- فلا تتعلق الإجارة بالمنافع المحرمة كالأمثلة المذكورة في المتن.
و يستدل لهذا الاشتراط.
تارة بما ذكره شيخنا الأستاذ (قده) من ان المنفعة المحرمة غير مملوكة فلا يملكها مالك العين حتى يملكها بالإجارة المتقومة بتمليك