المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١ - الثاني أن يكونا مقدوري التسليم
..........
فلا مناص من الالتزام حينئذ بالفساد حسبما عرفت.
و ان وقعت مقيدة بالقدرة على التسليم فقال مثلا: آجرتك هذا إن أمكن حصول المنفعة خارجا فقد يقال حينئذ بالفساد من وجهين:
أحدهما: انه غرر حيث لم يعلم وجود المنفعة خارجا.
و فيه ان الغرر هو الخطر لا مجرد الجهل، و لا خطر في المقام بوجه لاستلام المنفعة على تقدير حصولها و استرداد الأجرة على التقدير الآخر فلا مخاطرة بتاتا، غايته الجهل و لا دليل على قدحه، بل لا يبعد صحة ذلك في البيع أيضا. فلو كان الموكل شاكا في بيع الوكيل فباع ماله على تقدير عدم خروجه عن ملكه ببيع الوكيل صح فيما لو انكشف عدم البيع.
ثانيهما: من جهة التعليق المجمع على بطلانه في العقود و ان حصل المعلق عليه خارجا.
و يندفع بان مورد الإجماع انما هو التعليق على أمر أجنبي عن العقد أو الإيقاع كنزول المطر و القدوم من السفر، اما التعليق على ما يتوقف عليه العقد سواء علق أم لم يعلق كقوله: بعتك هذا إن كان ملكي أو أنت طالق ان كنت زوجتي، فلا يكون مثله قادحا.
و المقام من هذا القبيل، لما عرفت من دخل القدرة على التسليم في تحقق الملكية فمرجع التعليق في المقام إلى قوله: آجرتك ان كانت المنفعة ملكا لي فلا يضر مثل هذا التعليق.
و المتحصل مما ذكرناه ان الدخيل في الصحة انما هو واقع القدرة على التسليم لا إحرازها، فلا مانع من الإجارة في صورة الشك لو صادفت حصول القدرة خارجا.