المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢ - السادس ان تكون العين مما يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها
و لا بد أيضا من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعددة (١) نعم تصح إجارتها بجميع منافعها مع التعدد فيكون المستأجر مخيرا بينها (٢)
و بالجملة فإطلاق كلام الماتن كغيره من الفقهاء لا بد من حمله على غير هذا المورد، و إلا فالإجارة في هذا المورد قد وقعت على شيء معين معلوم و هو الكلي منعزلا عن الخصوصيات من غير تردد فيه حسبما عرفت.
(١): و هذا ظاهر بعد البناء على لزوم معلومية العوضين و معرفة المنفعة التي تقع موردا للإجارة التي من أجلها حكمنا بلزوم تعيين العين المستأجرة كما سبق.
(٢): كما كان هذا التخيير ثابتا لنفس المالك. و هذا الذي أفاده (قده) وجيه بناء على ما اختاره و هو الصحيح من ملكية المالك لكافة المنافع و ان كانت متضادة لا يمكن استيفاء جميعها في الخارج في عرض واحد، و ان ذلك التضاد لا يسرى إلى الملكية نفسها على ما سيجيء منه (قده) في مسألة ما لو وقعت الإجارة على منفعة خاصة فاستوفى المستأجر من العين منفعة أخرى بدلا عنها، كما لو استأجر العبد للكتابة فاستعمله في الخياطة أو الدابة لحمل المتاع إلى مكان خاص فركبها إلى مكان آخر و هكذا حيث ان المسألة ذات أقوال:
فمنهم من ذهب إلا انه يضمن للمالك الأجرة المسماة لا غير.
و منهم من حكم بضمانه لأعلى الأجرتين من المسماة و من اجرة المثل لما استوفاه.
و اختار جمع و منهم الماتن انه ضامن لكلتا الأجرتين، اما المسماة فبعقد الإجارة المفروض وقوعها صحيحة و إن فوت المستأجر المنفعة