المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٢ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
..........
الإصابة فتشملها الرواية.
أقول: ينبغي التكلم أولا في نفس هذه المسألة التي هي مورد الرواية و ان من يحمل على رأسه مالا فينكسر منه شيء بغير تعد و لا تفريط، أو انه يصيب إنسانا فيقتله فما ذا حكمه؟ ثمَّ الانتقال منه إلى محل الكلام و انه هل يشمل العثرة المبحوث عنها في المقام، أو أن بينهما فرقا؟؟
اما بالنسبة إلى مورد الرواية فقد رواها الصدوق في الفقيه، و كذا الشيخ في التهذيب بسند فيه سهل بن زياد. و لأجله ناقش الشهيد الثاني في المسالك و تبعه الأردبيلي في هذه الرواية سندا و دلالة.
أما السند فيما ذكر، و اما الدلالة فلأن الموت المستند إلى الإصابة المفروضة فيها يعد من القتل الخطئي جزما لعدم قصد الحمال له و انما كانت الإصابة اتفاقية. و من الواضح ان الدية حينئذ على العاقلة لا الحمال فكيف يحكم عليه بالضمان.
و لكنك خبير بضعف كلا الإشكالين.
أما الدلالة فلأن ما ذكر من وجوب الدية على العاقلة في القتل الخطئي و ان كان صحيحا إلا أن ذلك تكليف محض، و اما من حيث الوضع فالدية انما تثبت في عهدة القاتل و تشتغل به ذمته بنفسه من غير فرق فيه بين العامد و الخاطئ غاية الأمر ان في مورد القتل الخطئي يجب على العاقلة تفريغ ذمة القاتل من غير ان تشتغل ذمتهم بالضمان، و من ثمَّ لو عصوا لا تخرج عن تركتهم بل لا تزال ذمة القاتل مشغولة بها.
فلا منافاة إذا بين وجوب الدية على العاقلة و بين كون القاتل بنفسه ضامنا لها و تمام الكلام في محله من كتاب الديات، و أما السند فالمناقشة المزبورة و لا سيما من مثل الشهيد و الأردبيلي